جلال الدين الرومي
310
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وتلك العجوز ذات التسعين خريفا نتنة الفرج ، لم تترك لذلك الأمير عقلا أو تدبيرا . 3150 - وظل الأمير أسيرا لها طيلة عام ، وكان موضع قبله نعل حذاء تلك العجوز النتنة . - كانت معاشرة العجوز تحصده حصدا ، حتى صار من النحول ذا نصف روح . - لقد كان الآخرون من نحوله من قلق بالغ ، بينما هو في غفلة عن نفسه من سكر السحر . - وصارت هذه الدنيا على الملك كأنها السجن ، وذلك الابن ضاحك ( سخرية ) من بكائهم . - لقد صار الملك بلا حيلة في هذا النزال ، فأخذ يقدم ليل نهار الأضاحي والزكاة . 3155 - ذلك أن كل حيلة كان يقوم بها ذلك الأب ، كان تجعل عشق العجوز يزداد ( عند الأمير ) . - فتيقن أن في هذا الأمر سرا مطلقا ولا حيلة له بعد هذا الضراعة والدعاء . - فكان يسجد متضرعا قائلا : أمرك نافذ . . فلمن الأمر لغير الحق على ملكه الحق . - لكن هذا المسكين يحترق كالعود ، فخذ بيده أيها الرحيم وأيها الودود . - ومن دعاء الملك ومن صراخة ( على باب الله ) وصل ساحر أستاذ من الطريق « 1 » .
--> ( 1 ) هذا البيت بعد العنوان في نسخة جعفري ( 10 / 589 ) .